شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص391

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

على الخمر والخنزير، والطلاق بالنسبة إلى الأجنبية1، والعتق بالنسبة إلى ملك الغير2، وكذلك العبادات، وإطلاق التصرفات بالنسبة إلى غير العاقل، وما أشبه ذلك.

والدليل على ذلك أمران:

الأول: أن أصل السبب قد فرض أنه لحكمة، بناء على قاعدة إثبات المصالح حسبما هو مبين في موضعه، فلو ساغ شرعه مع فقدانها جملة؛ لم يصح أن يكون مشروعا، وقد فرضناه مشروعا، هذا خلف.

والثاني: أنه لو كان كذلك؛ لزم أن تكون الحدود وضعت لغير قصد الزجر، والعبادات لغير قصد الخضوع لله، وكذلك سائر الأحكام، وذلك باطل باتفاق القائلين بتعليل الأحكام.

وأما إن كان امتناع وقوع حكم الأسباب -وهي المسببات- لأمر خارجي، مع قبول المحل من حيث نفسه؛ فهل يؤثر ذلك الأمر الخارجي في شرعية السبب، أم يجري السبب على أصل مشروعيته؟ هذا محتمل، والخلاف فيه سائغ، وللمجيز أن يستدل على ذلك بأمور:

أحدها: أن القاعدة الكلية لا تقدح فيها قضايا الأعيان ولا نوادر3 التخلف، وسيأتي4 لهذا المعنى تقرير في موضعه, إن شاء الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية