الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص403
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
في القتل، والانتفاع المطلق في المغصوب والمسروق، فهذا القصد غير قادح في ترتب الأحكام التبعية المصلحية؛ لأن أسبابها إذا كانت حاصلة حصلت مسبباتها؛ إلا من باب سد الذرائع، كما في حرمان القاتل وإن كان لم يقصد إلا التشفي، أو كان القتل خطأ عند من قال بحرمانه1، ولكن2 قالوا: إذا تغير المغصوب في يد الغاصب أو أتلفه؛ فإن من أحكام [ذلك] التغير أنه إن كان كثيرا؛ فصاحبه غير مخير فيه، ويجوز للغاصب الانتفاع به على ضمان القيمة، على كراهية عند بعض العلماء، وعلى غير كراهية3 عند آخرين.
وسبب ذلك أن قصد هذا المتسبب لم يناقض قصد الشارع في ترتب هذه الأحكام؛ لأنها ترتبت على ضمان القيمة أو التغير أو مجموعهما، وإنما ناقضة في إيقاع السبب المنهي عنه، والقصد إلى السبب بعينه ليحصل به غرض مطلق غير القصد إلى هذا المسبب بعينه الذي هو ناشئ عن الضمان أو القيمة أو
