الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص421
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة السادسة:
الشروط المعتبرة في المشروطات شرعا على ضربين:
أحدهما:
ما كان راجعا إلى خطاب التكليف إما مأمورا بتحصيلها -كالطهارة للصلاة وأخذ الزينة لها وطهارة الثوب وما أشبه ذلك- وإما منهيا عن تحصيلها -كنكاح المحلل الذي هو شرط لمراجعة الزوج الأول والجمع بين المتفرق والفرق بين المجتمع خشية الصدقة الذي هو شرط لنقصان الصدقة وما أشبه ذلك- فهذا الضرب واضح قصد الشارع فيه, فالأول مقصود الفعل والثاني مقصود الترك وكذلك الشرط المخير فيه -إن اتفق1- فقصد الشارع فيه جعله لخيرة المكلف إن شاء فعله فيحصل المشروط, وإن شاء تركه فلا يحصل.
والضرب الثاني:
ما يرجع إلى خطاب الوضع كالحول في الزكاة والإحصان في الزنى والحرز في القطع وما أشبه ذلك, فهذا الضرب ليس للشارع قصد في تحصيله من حيث هو شرط ولا في عدم تحصيله فإبقاء النصاب حولا حتى تجب الزكاة فيه ليس بمطلوب الفعل أن يقال يجب على [صاحبه] 2 إمساكه حتى تجب عليه الزكاة فيه, ولا مطلوب الترك أن يقال:
