الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص454
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
العبادات الخارجة عن مقتضى خطاب الشارع.
في اعتبار الانفكاك؛ فتصح الصلاة؛ لأنها واقعة على الموافقة للشارع، ولا على اعتبار المصلحة، بمعنى أن المعنى أن الذي لأجله كان العمل باطلا ينظر فيه: فإن كان حاصلا أو في حكم الحاصل، بحيث1 لا يمكن التلافي فيه؛ بطل العمل من أصله، وهو الأصل فيما نهى الشرع عنه؛ لأن النهي يقتضي أن لا مصلحة للمكلف فيه، وإن ظهرت مصلحته لبادئ الرأي؛ فقد علم الله أن لا مصلحة في الإقدام وإن ظنها العامل، وإن لم يحصل ولا2 كان في حكم الحاصل لكن أمكن تلافيه، لم يحكم بإبطال ذلك العمل؛ كما يقول مالك3
