الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص488
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
فما انبنى عليه مثله.
فالجواب من وجهين:
أحدهما:
أن هذا السؤال منقلب على وجه آخر؛ لأنه يقتضي أن تكون الرخص كلها مأمورا بها وجوبا أو ندبا، إذ ما من رخصة تفرض إلا وهذا البحث جار فيها, فإذا كان مشترك الإلزام؛ لم ينتهض دليلا1، ولم يعتبر في الإلزامات.
والثاني:
إنه إن سلم؛ فلا يلزم السؤال لأمرين:
أحدهما:
إن انحصار الرخص في القسمين لا دليل عليه؛ لإمكان قسم ثالث بينهما، وهو أن لا يكون الحرج مؤثرا في العمل، ولا يكون المكلف رخي البال عنده2، وكل أحد يجد من نفسه في المرض أو السفر حرجا في الصوم، مع أنه لا يقطعه عن سفره، ولا يخل به في مرضه، ولا يؤديه إلى الإخلال بالعمل، وكذلك سائر ما يعرض من الرخص، جار فيه هذا التقسيم، والثالث هو محل الإباحة؛ إذ لا جاذب [له] 3 يجذبه لأحد الطرفين.
والآخر:
أن طلب الشرع للتخفيف حيث طلبه4 ليس من جهة كونه
