الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص231
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وفي نحوه نهي عن الصلاة وهو بحضرة الطعام أو وهو يدافعه الأخبثان1،
وقال: "لا يقض القاضي وهو غضبان" 2.
وفي القرآن: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] .
إلى أشباه ذلك مما نهى عنه بسبب عدم استيفاء العمل المأذون فيه على كماله، فإن قصد الشارع المحافظة على عمل العبد ليكون خالصا من الشوائب، والإبقاء عليه حتى يكون في ترفه وسعة حال دخوله في ربقة التكليف.
والثاني: أن يعلم أو يظن أنه لا يدخل عليه ذلك الفساد، ولكن في العمل مشقة غير معتادة، فهذا أيضا موضع لمشروعية الرخصة على الجملة، وينفصل الأمر فيه3 في كتاب الأحكام، والعلة في ذلك أن زيادة المشقة مما ينشأ عنها العنت، بل المشقة في نفسها هي العنت والحرج، وإن قدر على الصبر عليها، فهي مما لا يقدر على الصبر عليه عادة.
