شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص341

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك، فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر، فشربت منه لم يرد أن يسقي به كان ذلك له حسنات" 1، فهي له أجر في هذا الوجه من الحديث لصاحب القصد الأول؛ لأنه قصد بارتباطها سبيل الله، وهذا عام غير خاص، فكان أجره في تصرفاته عاما أيضا غير خاص، ثم قال عليه الصلاة والسلام: "ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي له ستر" 2 فهذا في صاحب الحظ المحمود لما قصد وجها خاصا وهو حظه، كان حكمها مقصورا على ما قصد، وهو الستر، وهو صاحب القصد التابع، ثم قال عليه الصلاة والسلام: "ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام 3، فهي على ذلك وزر" 4، فهذا في الحظ المذموم المستمد من أصل متابعة الهوى، ولا كلام فيه هنا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية