الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص527
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
النصاب المعين1، وجعل مغيب الحشفة حدا في أحكام كثيرة، وكذلك الأشهر والقروء في العدد، والنصاب والحول في الزكوات، وما لا ينضبط رد إلى أمانات المكلفين، وهو المعبر عنه بالسرائر، كالطهارة للصلاة، والصوم، والحيض والطهر، وسائر ما لا يمكن رجوعه إلى أصل معين ظاهر، فهذا مما قد يظن التفات الشارع إلى القصد إليه.
وإلى هذا المعنى2 يشير أصل سد الذارئع، لكن له نظران:
نظر من جهة تشعبه وانتشار وجوهه إذا تتبعناه، كما في مذهب مالك مثلا، مع أن كثيرا من التكليفات ثبت كونها موكولة إلى أمانة المكلف، فعلى هذا لا ينبغي أن يلتفت منه3 إلا إلى المنصوص عليه.
