الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص71
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
جريانها على الصراط المستقيم، وإعطاء كل ذي حق حقه من غير] 1 إخلال بنظام، ولا هدم لقاعدة من قواعد الإسلام، وفي وقوع الخلل فيها بمقدار ما يقع من المخالفة في حدود الشرع، وذلك بحسب كل باب من أبواب الشرع، وكل أصل من أصول التكليف، فإذا حصل ذلك2، للعلماء الراسخين، حصل لهم به ضوابط في كل باب على ما يليق به، وهو مذكور في كتبهم، ومبسوط3 في علم أصول الفقه.
وأما على مذهب المعتزلة، فكذلك أيضا؛ لأنهم إنما يعتبرون المصالح والمفاسد بحسب ما أداهم إليه العقل في زعمهم، وهو الوجه الذي يتم به صلاح العالم على الجملة والتفصيل في المصالح، أو ينخرم به في المفاسد، وقد جعلوا الشرع كاشفا لمقتضى ما ادعاه العقل عندهم بلا زيادة ولا نقصان، فلا فرق بينهم وبين الأشاعرة في محصول المسألة، وإنما اختلفوا في المدرك4.
