الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص162
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أجمع المسلمون على اختيار فعله، والشرائع لا تثبت إلا من أحد هذه الوجوه".
قال: "واستدلاله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولا المسلمون بعده بأن ذلك لوكان لنقل صحيح؛ إذ لا يصح أن تتوفر دواعي المسلمين على ترك نقل شريعة من شرائع الدين، وقد أمروا بالتبليغ".
قال: "وهذا أصل من الأصول، وعليه يأتي إسقاط الزكاة من الخضر والبقول، مع وجوب الزكاة فيها بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" 1 لأنا نزلنا2 ترك نقل أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة منها كالسنة القائمة في أن لا زكاة فيها؛ فكذلك ننزل ترك نقل السجود عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشكر كالسنة القائمة في أن لا سجود فيها"3، ثم حكى خلاف الشافعي والكلام عليه، والمقصود4 من المسألة توجيه مالك لها من حيث إنها بدعة، لا توجيه أنها بدعة على الإطلاق.
