الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص220
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
والثاني:
أنا لو لم نعتبر المعقول الذهني في الأفعال؛ لزمت1 شناعة مذهب الكعبي المقررة في كتاب الأحكام؛ لأن كل فعل أو قول فمن لوازمه في الخارج أن يكون ترك الحرام، ويلقى فيه جميع ما تقدم، وقد مر بطلانه.
ولصاحب الثاني أن يقول: لو اعتبرنا المعقول الذهني مجردا عن الأوصاف الخارجية؛ لزم أن لا تعتبر الأوصاف الخارجية بإطلاق، وذلك باطل باتفاق؛ فإن سد الذرائع معلوم في الشريعة، وهو من هذا النمط2 وكذلك3 كل فعل سائغ في نفسه وفيه تعاون4 على البر والتقوى أو على الإثم والعدوان، إلى ما أشبه ذلك، ولم يصح5 النهي عن صيام يوم العيد، ولا عن الصلاة عند
