شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص253

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

من الأحوال، ووقع إيثار غيره والعمل به دائما1 أو أكثريا؛ فذلك الغير هو السنة المتبعة والطريق السابلة2، وأما3 ما لم يقع العمل عليه إلا قليلا؛ فيجب التثبت فيه وفي العمل على وفقه، والمثابرة على ما هو الأعم والأكثر؛ فإن إدامة الأولين للعمل على مخالفة هذا الأقل؛ إما أن يكون لمعنى شرعي، أو لغير معنى شرعي، وباطل أن يكون لغير معنى شرعي؛ فلا بد أن يكون لمعنى شرعي تحروا العمل به، وإذا كان كذلك؛ فقد صار العمل على وفق القليل كالمعارض للمعنى الذي تحروا العمل على وفقه، وإن لم يكن معارضا في الحقيقة4؛ فلا بد من تحري ما تحروا وموافقة ما داوموا عليه.

وأيضا؛ فإن فرض أن هذا المنقول الذي قل العمل به مع ما كثر العمل به

الصفحة السابقة الصفحة التالية