شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص266

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

في الرجلين والثلاثة ونحو ذلك، وحيث لا يكون مظنة اشتهار، وما سوى ذلك؛ فهو يكرهه1.

وأما مسألة الوصال2؛ فإن الأحق والأولى ما كان عليه عامتهم، ولم يواصل خاصتهم حتى كانوا في صيامهم كالعامة في تركهم له؛ لما رزقهم الله من القوة التي هي أنموذج من قوله عليه الصلاة والسلام: "إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني" 3، مع أن بعض4 من كاد يسرد الصيام قال بعد ما ضعف: يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم5.

وأيضا؛ فإن طلب المداومة على الأعمال الصالحة يطلب المكلف بالرفق والقصد خوف الانقطاع -وقد مر لهذا المعنى تقرير في كتاب6 الأحكام- فكان الأحرى الحمل على التوسط، وليس إلا ما كان عليه العامة وما واظبوا عليه، وعلى هذا؛ فاحمل نظائر هذا الضرب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية