الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص267
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
والضرب الثاني: ما كان على خلاف ذلك1، ولكنه يأتي على وجوه:
- منها: أن يكون محتملا في2 نفسه؛ فيختلفوا3 فيه بحسب ما يقوى عند المجتهد فيه أو يختلف في أصله4، والذي هو أبرأ للعهدة وأبلغ في الاحتياط تركه والعمل على وفق الأعم الأغلب.
كقيام الرجل للرجل إكراما له وتعظيما، فإن العمل المتصل تركه؛ فقد كانوا لا يقومون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل عليهم5، وكان يجلس حيث ينتهي به المجلس6، ولم ينقل عن الصحابة عمل مستمر ولو كان لنقل؛ حتى روي عن عمر بن عبد العزيز أنه لما استخلف قاموا له في المجلس؛ فقال: "إن تقوموا
