شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص340

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

هذا أن ما كان من الأحكام المكية يدعي نسخه لا ينبغي قبول تلك الدعوى فيه إلا مع قاطع بالنسخ، بحيث لا يمكن الجمع بين الدليلين ولا دعوى الإحكام فيهما.

فصل

وهكذا يقال في سائر الأحكام مكية كانت أو مدنية.

ويدل على ذلك الوجهان الأخيران، ووجه ثالث، وهو أن غالب1 ما ادعي فيه النسخ إذا تأمل2؛ وجدته متنازعا فيه، ومحتملا، وقريبا من التأويل بالجمع بين الدليلين على وجه، من كون الثاني بيانا لمجمل، أو تخصيصا لعموم، أو تقييدا لمطلق، وما أشبه ذلك من وجوه الجمع مع البقاء على الأصل من الإحكام في الأول والثاني.

وقد أسقط ابن العربي من "الناسخ والمنسوخ"3 كثيرا بهذه الطريقة، وقال الطبري: "أجمع أهل العلم على أن زكاة الفطر فرضت، ثم اختلفوا في نسخها".

قال ابن النحاس: "فلما ثبتت بالإجماع وبالأحاديث4 الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لم يجز أن تزال إلا بالإجماع أو حديث يزيلها ويبين نسخها، ولم

الصفحة السابقة الصفحة التالية