الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص358
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
تنزلا إلا بعد تقرير أن الدين لا حرج فيه، وأن التكليف بما لا يستطاع مرفوع فصار معنى قوله: {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران: 102] : فيما استطعتم وهو معنى قوله: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16] ؛ فإنما أرادوا بالنسخ أن إطلاق سورة آل عمران مقيدة بسورة التغابن.
وقال قتادة أيضا في قوله: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] : إنه نسخ1 من ذلك التي لم يدخل بها، بقوله: {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] ، والتي يئست من المحيض والتي لم تحض بعد والحامل بقوله: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر
.....
} إلى قوله: {أن يضعن حملهن} 2 [الطلاق: 4] .
وقال ابن عبد الملك بن حبيب في قوله: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] ،
