شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص483

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

اعتبار الإفراد بالقصد الأول؛ فيؤدي ذلك إلى الجهالة1 في الثمن بالنسبة إلى كل واحد من البائعين، وإن كانت الجملة معلومة؛ فامتنع لحدوث هذه المفسدة المنهي عنها.

وأما المجيز؛ فيمكن أن يكون اعتبر أمرا آخر، وهو أن صاحبي السلعتين لما قصدا إلى جمع سلعتيهما في البيع صار ذلك [في] 2 معنى الشركة فيهما3، فكأنهما قصدا الشركة أولا، ثم بيعهما والاشتراك في الثمن، وإذا كانا في حكم الشريكين، فلم يقصدا إلى مقدار ثمن كل واحدة من السلعتين؛ لأن كل واحدة كجزء السلعة الواحدة؛ فهو قصد تابع لقصد الجملة؛ فلا أثر له، ثم الثمن يفض على4 رءوس المالين إذا أرادا القسمة، ولا امتناع في ذلك؛ إذ لا جهالة5 فيه، فلم يكن في الاجتماع حدوث فساد.

وإذا لم يكن فيه شيء مما يقتضي النهي؛ فالأمر متوجه؛ إذ ليس إلا أمر أو نهي على الاصطلاح المنبه عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية