الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص487
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الأمر إذ ذاك، بمعنى توارد الأمرين على الجملة الواحدة باعتبارها في نفسها واعتبار تفاصيلها وجزئياتها وأوصافها.
وعلى هذا الترتيب جرت الضروريات مع الحاجيات والتحسينات؛ فإن التوسعة ورفع الحرج يقتضي شيئا يمكن فيه التضييق والحرج، وهو الضروريات بلا شك1، والتحسينات مكملات ومتممات؛ فلا بد أن تستلزم أمورا تكون مكملات لها؛ لأن التحسين والتكميل والتوسيع لا بد له من موضوع إذا فقد فيه ذلك عد غير حسن ولا كامل ولا موسع، بل قبيحا مثلا أو ناقصا أو ضيقا أو حرجا؛ فلا بد من رجوعها إلى أمر آخر مطلوب أن يكون تحسينا وتوسيعا تابع في الطلب للمحسن والموسع، وهو معنى ما تقدم من طلب التبعية وطلب المتبوعية، وإذا ثبت هذا؛ تصور في الموضع قسم آخر، وهي:
