شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص494

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

رجع إلى ما ذكر، لكن إطلاق القول فيما لم يظهر دليله صعب، وأقرب المذاهب في المسألة مذهب الواقفية، وليس في كلام العرب ما يرشد إلى اعتبار جهة من تلك الجهات دون صاحبتها.

فالضابط في ذلك أن ينتظر في كل أمر: هل هو مطلوب [طلب الضروريات، أو الحاجيات، أو التكميليات، فإذا كان من قسم الضروريات -مثلا- نظر هل هو مطلوب] فيها1 بالقصد الأول، أم بالقصد الثاني؟ فإن كان مطلوبا بالقصد الأول؛ فهو في أعلى المراتب في ذلك النوع2، وإن كان من المطلوب بالقصد الثاني نظر؛ هل يصح إقامة أصل الضروري في الوجود بدونه حتى يطلق3 على العمل اسم ذلك الضروري، أم لا؟ فإن لم يصح؛ فذلك المطلوب قائم مقام الركن والجزء المقوم4 لأصل الضروري، وإن صح أن يطلق عليه الاسم بدونه؛ فذلك المطلوب ليس بركن، ولكنه مكمل5 ومتمم؛ إما من الحاجيات، وإما من التحسينيات، فينظر في مراتبه على الترتيب المذكور أو نحوه، بحسب ما يؤدي إليه الاستقراء في الشرع في كل جزء منها6.

الصفحة السابقة الصفحة التالية