شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص531

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

معارض أقوى في اجتهادهم مما تركوه، كالفرار من الفتن، فإنها في الغالب قادحة في أصول1 الضروريات، كفتن سفك الدماء بين المسلمين في الباطل، [أو ما أشبه ذلك] ، أو للإشكال الواقع عند التعارض بين المصلحة الحاصلة بالتلبس، مع المفسدة المنجرة بسببه، أو ترك2 ورع المتورع يحمل على نفسه مشقة يحتملها، والمشقات تختلف كما مر في كتاب الأحكام؛ فكل هذا لا يقدح في مقصودنا على حال.

فصل

- ومنها: الفرق بين ما ينقلب بالنية من المباحات طاعة وما لا ينقلب، وذلك أن ما كان منها خادما لمأمور به تصور فيه أن ينقلب إليه؛ فإن الأكل والشرب والوقاع وغيرها تسبب في إقامة ما هو ضروري، لا فرق في ذلك بين كون المتناول في الرتبة العليا من اللذة والطيب، وبين ما ليس كذلك؛ وليس بينهما تفاوت يعتد به إلا في أخذه من جهة الحظ، أو من جهة الخطاب الشرعي؛ فإذا أخذ من جهة الحظ؛ فهو المباح بعينه، وإذا أخذ من جهة الإذن الشرعي؛ فهو المطلوب بالكل3 لأنه في القصد الشرعي خادم للمطلوب،

الصفحة السابقة الصفحة التالية