الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص135
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الثانية عشرة:
الإجمال إما متعلق بما لا ينبني عليه تكليف، وإما غير1 واقع في الشريعة.
وبيان ذلك من أوجه:
أحدها: النصوص الدالة على ذلك؛ كقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} الآية2 [المائدة: 3] .
وقوله: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [آل عمران: 138] .
وقوله: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين 3 للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل: 44] .
وقوله تعالى: {هدى للمتقين} [البقرة: 2] ، {هدى ورحمة للمحسنين} [لقمان: 3] ، وإنما كان هدى لأنه مبين، والمجمل لا يقع به بيان، وكل ما في هذا المعنى من الآيات.
وفي الحديث: "تركتكم على البيضاء, ليلها كنهارها" 4.
وفيه: "تركت فيكم اثنين لن تضلوا ما تمسكتم بهما؛ كتاب الله،
