شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص19

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

والثاني:

بحسب1 المقاصد الاستعمالية التي تقضي العوائد بالقصد إليها، وإن كان أصل الوضع على خلاف ذلك.

وهذا الاعتبار استعمالي، والأول قياسي.

والقاعدة في الأصول العربية أن الأصل الاستعمالي إذا عارض الأصل القياسي كان الحكم للاستعمالي.

وبيان ذلك هنا أن العرب [قد] تطلق ألفاظ العموم بحسب ما قصدت تعميمه مما يدل عليه معنى الكلام خاصة، دون ما تدل عليه تلك الألفاظ بحسب الوضع الإفرادي؛ كما أنها [أيضا] 2 تطلقها وتقصد بها تعميم ما تدل عليه في أصل الوضع، وكل ذلك مما يدل عليه مقتضى الحال؛ فإن المتكلم قد يأتي بلفظ عموم3 مما يشمل بحسب الوضع نفسه وغيره، وهو لا يريد نفسه ولا يريد4 أنه داخل في مقتضى العموم، وكذلك قد يقصد بالعموم صنفا مما يصلح اللفظ له في أصل الوضع، دون غيره من الأصناف، كما5 أنه قد يقصد

الصفحة السابقة الصفحة التالية