شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 4

الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص334

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وأما الثالث؛ فسيأتي الجواب عنه في المسألة بعد هذا إن شاء الله.

وأما الرابع؛ فإنما1 وقع الخروج عن السنة في أولئك لمكان إعمالهم الرأي واطراحهم السنن، لا من جهة أخرى2، وذلك أن السنة كما تبين توضح المجمل، وتقيد المطلق، وتخصص العموم؛ فتخرج كثيرا3 من الصيغ القرآنية عن ظاهر مفهومها في أصل اللغة، وتعلم بذلك أن بيان السنة هو مراد الله تعالى من تلك الصيغ، فإذا طرحت واتبع ظاهر الصيغ بمجرد الهوى؛ صار صاحب هذا النظر ضالا في نظره، جاهلا بالكتاب خابطا في عمياء لا يهتدي إلى الصواب فيها؛ إذ ليس للعقول من إدراك المنافع والمضار في التصرفات الدنيوية إلا النزر اليسير، وهي الأخروية4 أبعد على الجملة والتفصيل.

وأما ما احتجوا به5 من الحديث، فإن لم يصح في النقل؛ فلا حجة به

الصفحة السابقة الصفحة التالية