الموافقات — ج 4
الشاطبي • أصول الفقه • ج4 ص385
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وقوله: {وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 176] .
فاقتضى أن ما بقي بعد الفرائض المذكورة فللعصبة، وبقي من ذلك ما كان من العصبة غير هؤلاء المذكورين؛ كالجد، والعم، وابن العم، وأشباههم؛ فقال1 عليه الصلاة والسلام: "ألحقوا الفرائض بأهلها؛ فما بقي فهو لأولى رجل ذكر" 2، وفي رواية: "فلأولى عصبة ذكر" 3؛ فأتى هذا على ما بقي مما يحتاج إليه، بعد ما نبه الكتاب على أصله.
والسادس: أن الله تعالى ذكر من تحريم الرضاعة قوله: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} [النساء: 23] ؛ فألحق النبي -صلى الله عليه وسلم- بهاتين سائر القرابات4 من الرضاعة التي يحرمن من النسب كالعمة والخالة وبنت الأخ، وبنت الأخت، وأشباه ذلك، وجهة إلحاقها هي جهة الإلحاق
