شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص349

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المسألة الثالثة:

فنقول: لتعارض الأدلة في هذا الضرب صور:

إحداها: أن يكون في جهة كلية مع جهة جزئية [تحتها] 1؛ كالكذب المحرم مع الكذب للإصلاح بين الزوجين، وقتل المسلم المحرم مع القتل قصاصا أو بالزنى؛ فهو إما أن يكون الجزئي رخصة في ذلك الكلي، أو لا.

وعلى كل تقدير؛ فقد مر في هذا الكتاب ما يقتبس منه الحكم2 تعارضا وترجيحا، وذلك في كتاب الأحكام وكتاب الأدلة؛ فلا فائدة في التكرار.

والثانية: أن يقع في جهتين جزئيتين، كلتاهما داخلة تحت كلية واحدة؛ كتعارض حديثين3، أو قياسين، أو علامتين4 على جزئية واحدة، وكثيرا ما يذكره الأصوليون في الضرب الأول الذي لا يمكن5 فيه الجمع، ولكن وجه النظر فيه أن التعارض إذا ظهر؛ فلا بد من أحد أمرين: "إما الحكم على أحد الدليلين بالإهمال"؛ فيبقى الآخر هو المعمل لا غير؛ وذلك لا يصح إلا مع

الصفحة السابقة الصفحة التالية