شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 5

الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص350

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فرض1 إبطاله بكونه منسوخا، أو تطريق غلط أو وهم في السند أو في المتن إن كان خبر آحاد، أو كونه مظنونا يعارض مقطوعا به2، إلى غير ذلك من الوجوه القادحة في اعتبار ذلك الدليل، وإذا فرض أحد هذه الأشياء؛ لم يمكن فرض اجتماع الدليلين3 فيتعارضا، وقد سلموا أن أحدهما [إذا كان] منسوخا لا يعد معارضا، فكذلك ما في معناه4؛ فالحكم إذن للدليل الثابت عند المجتهد كما لو انفرد عن معارض من أصل، "والأمر الثاني الحكم عليهما معا بالإعمال"5، ويلزم من هذا أن لا يتوارد الدليلان على محل التعارض من وجه واحد؛ لأنه محال مع فرض إعمالهما فيه، فإنما يتواردان من وجهين، وإذ ذاك يرتفع التعارض ألبتة؛ إلا أن هذا الإعمال تارة يرد على محل التعارض كما في مسألة العبد في رأي مالك، فإنه أعمل حكم الملك له من وجه، وأهمل ذلك من وجه، وتارة يخص6 أحد الدليلين؛ فلا يتواردان على محل التعارض معا، بل يعمل

الصفحة السابقة الصفحة التالية