شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص138

دار إحياء التراث العربي - بيروت

(تشترط بماذا) هكذا ضبطناه بما بإثبات الباء فيجوز أن تكون زائدة للتوكيد كما في نظائرها ويجوز أن تكون دخلت على معنى تشترط وهو تحتاط أي تحتاط بماذا وقوله صلى الله عليه وسلم (الإسلام يهدم ما كان قبله) أي يسقطه ويمحو أثره قوله (وما كنت أطيق أن أملأ عيني) هو بتشديد الياء من عيني على التثنية قوله (فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا) ضبطناه بالسين المهملة وبالمعجمة وكذا قال القاضي إنه بالمعجمة والمهملة قال وهو الصب وقيل بالمهملة الصب فى سهولة وبالمعجمة التفريق وقوله (قدر ما ينحر جزور) هي بفتح الجيم وهي من الإبل أما أحكامه ففيه عظم موقع الإسلام والهجرة والحج وأن كل واحد منها يهدم ما كان قبله من المعاصي وفيه استحباب تنبيه المحتضر على إحسان ظنه بالله سبحانه وتعالى وذكر آيات الرجاء وأحاديث العفو عنده وتبشيره بما أعده الله تعالى للمسلمين وذكر حسن أعماله عنده ليحسن ظنه بالله تعالى ويموت عليه وهذا الأدب مستحب بالاتفاق وموضع الدلالة له من هذا الحديث قول بن عمرو لأبيه أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وفيه ما كانت الصحابة رضي الله عنهم عليه من توقير رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجلاله وفي قوله فلا تصحبني نائحة ولا نار امتثال لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقد كره العلماء ذلك فأما النياحة فحرام وأما اتباع الميت بالنار فمكروه للحديث ثم قيل سبب الكراهة كونه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية