شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص139

دار إحياء التراث العربي - بيروت

من شعار الجاهلية وقال بن حبيب المالكي كره تفاؤلا بالنار وفي قوله فشنوا علي التراب استحباب صب التراب في القبر وأنه لا يقعد على القبر بخلاف ما يعمل في بعض البلاد وقوله ثم أقيموا حول قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي فيه فوائد منها إثبات فتنة القبر وسؤال الملكين وهو مذهب أهل الحق ومنها استحباب المكث عند القبر بعد الدفن لحظة نحو ما ذكر لما ذكر وفيه أن الميت يسمع حينئذ من حول القبر وقد يستدل به لجواز قسمة اللحم المشترك ونحوه من الأشياء الرطبة كالعنب وفي هذا خلاف لأصحابنا معروف قالوا إن قلنا بأحد القولين أن القسمة تمييز حق ليست ببيع جاز وإن قلنا بيع فوجهان أصحهما لا يجوز للجهل بتماثله في حال الكمال فيؤدي إلى الربا والثاني يجوز لتساويهما في الحال فإذا قلنا لا يجوز فطريقها أن يجعل اللحم وشبهه قسمين ثم يبيع أحدهما صاحبه نصيبه من أحد القسمين بدرهم مثلا ثم يبيع الآخر نصيبه من القسم الآخر لصاحبه بذلك الدرهم الذي له عليه فيحصل لكل واحد منهما قسم بكماله ولها طرق غير هذا لا حاجة إلى الإطالة بها هنا والله أعلم

[122] وأما حديث بن عباس رضي الله عنهما فمراد مسلم رحمه الله منه أن القرآن العزيز جاء بما جاءت به السنة من كون الإسلام يهدم ما قبله وقوله فيه (ولو تخبرنا بأن لما عملنا كفارة فنزل والذين لا يدعون مع الله إلها آخر الآية) فيه محذوف وهو جواب لو أي لو تخبرنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية