شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص51

دار إحياء التراث العربي - بيروت

لنحج ثم نخرج على الناس مظهرين مذهب الخوارج وندعوا إليه ونحث عليه قوله (غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار) زعم هنا بمعنى قال وقد تقدم في أول الكتاب إيضاحها ونقل كلام الأئمة فيها والله أعلم قوله (فيخرجون كأنهم عيدان السماسم) هو بالسينين المهملتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وهو جمع سمسم وهو هذا السمسم المعروف الذي يستخرج منه الشيرج قال الإمام أبو السعادات المبارك بن محمد بن عبد الكريم الجزري المعروف بابن الأثير رحمه الله تعالى معناه والله أعلم أن السماسم جمع سمسم وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت في الشمس ليؤخذ حبها دقاقا سودا كأنها محترقة فشبه بها هؤلاء قال وطالما طلبت هذه اللفظة وسألت عنها فلم أجد فيها شافيا قال وما أشبه أن تكون اللفظة محرفة وربما كانت عيدان الساسم وهو خشب أسود كالآبنوس هذا كلام أبي السعادات والساسم الذي ذكره هو بحذف الميم وفتح السين الثانية كذا قاله الجوهري وغيره وأما القاضي عياض فقال لا يعرف معنى السماسم هنا قال ولعله صوابه عيدان الساسم وهو أشبه وهو عود أسود وقيل هو الآبنوس وأما صاحب المطالع فقال قال بعضهم السماسم كل نبت ضعيف كالسمسم والكزبرة وقال آخرون لعله السأسم مهموز وهو الآبنوس شبههم به في سواده فهذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية