شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص52

دار إحياء التراث العربي - بيروت

مختصر ما قالوه فيه والمختار أنه السمسم كما قدمناه على ما بينه أبو السعادات والله أعلم واعلم أنه وقع في كثير من الأصول والكتب كأنها عيدان السماسم بألف بعد الهاء والصحيح الموجود في معظم الأصول والكتب كأنهم بميم بعد الهاء وللأول أيضا وجه وهو أن يكون الضمير في كأنها عائد على الصور أي كأن صورهم عيدان السماسم والله أعلم قوله (فيخرجون كأنهم القراطيس) القراطيس جمع قرطاس بكسر القاف وضمها لغتان وهو الصحيفة التي يكتب فيها شبههم بالقراطيس لشدة بياضهم بعد اغتسالهم وزوال ما كان عليهم من السواد والله أعلم قوله (فقلنا ويحكم أترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعني بالشيخ جابر بن عبد الله رضي الله عنه وهو استفهام إنكار وجحد أي لا يظن به الكذب بلا شك قوله (فرجعنا فلا والله ماخرج منا غير رجل واحد) معناه رجعنا من حجنا ولم نتعرض لرأي الخوارج بل كففنا عنه وتبنا منه إلا رجلا منا فإنه لم يوافقنا في الانكفاف عنه قوله (أو كما قال أبو نعيم) المراد بأبي نعيم الفضل بن دكين بضم الدال المهملة المذكور في أول الإسناد وهو شيخ شيخ مسلم وهذا الذي فعله أدب معروف من آداب الرواة وهو أنه ينبغي للراوي إذا روى بالمعنى أن يقول عقب روايته أو كما قال احتياطا وخوفا من تغيير حصل

[192] قوله (حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران وثابت عن أنس رضي الله عنه) هذا الإسناد كله بصريون أما هداب فهو بفتح الهاء وتشديد الدال المهملة وآخره باء موحدة ويقال فيه أيضا هدبة بضم الهاء وإسكان الدال فأحدهما اسم والآخر لقب واختلف فيهما وقد قدمنا بيانه وأما أبو عمران فهو الجوني واسمه عبد الملك بن حبيب وأما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية