المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10
الإمام النووي • الحديث • ج10 ص192
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ماله للبائع إلا أن يشترط المشتري لظاهر هذا الحديث وقال الشافعي في الجديد وأبو حنيفة لا يملك العبد شيئا أصلا وتأولا الحديث على أن المراد أن يكون في يد العبد شئ من مال السيد فأضيف ذلك المال إلى العبد للاختصاص والانتفاع لا للملك كما يقال جل الدابة وسرج الفرس وإلا فإذا باع السيد العبد فذلك المال للبائع لأنه ملكه إلا أن يشترطه المبتاع فيصح لأنه يكون قد باع شيئين العبد والمال الذي في يده بثمن واحد وذلك جائز قالا ويشترط الاحتراز من الربا قال الشافعي فإن كان المال دراهم لم يجز بيع العبد وتلك الدراهم بدراهم فكذا إن كان دنانير لم يجز بيعها بذهب وإن كان حنطة لم يجز بيعها بحنطة وقال مالك يجوز أن يشترط المشتري وإن كان دراهم والثمن دراهم وكذلك في جميع الصور لإطلاق الحديث قال وكأنه لا حصة للمال من الثمن وفي هذا الحديث دليل للأصح عند أصحابنا أنه إذا باع العبد أو الجارية وعليه ثيابه لم تدخل في البيع بل تكون للبائع إلا أن يشترطها المبتاع لأنه مال في الجملة وقال بعض أصحابنا تدخل وقال بعضهم يدخل ساتر العورة فقط والأصح أنه لا يدخل ساتر العورة ولا غيره لظاهر هذا الحديث ولأن اسم العبد لا يتناول الثياب والله أعلم
(باب النهي عن المحاقلة والمزابنة عن المخابرة وبيع
الثمرة (قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين) أما المحاقلة والمزابنة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها فسبق بيانها في الباب الماضي وأما المخابرة فهي)
#
