شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 10

الإمام النووي • الحديث • ج10 ص193

دار إحياء التراث العربي - بيروت

والمزارعة متقاربتان وهما المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة لكن في المزارعة يكون البذر من مالك الأرض وفي المخابرة يكون البذر من العامل هكذا قاله جمهور أصحابنا وهو ظاهر نص الشافعي وقال بعض أصحابنا وجماعة من أهل اللغة وغيرهم هما بمعنى قالوا والمخابرة مشتقة من الخبر وهو الأكار أي الفلاح هذا قول الجمهور وقيل مشتقة من الخبار وهي الأرض اللينة وقيل من الخبرة وهي النصيب وهي بضم الخاء وقال الجوهري قال أبو عبيد هي النصيب من سمك أو لحم يقال تخبروا خبرة إذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها وقال بن الأعرابي مأخوذة من خيبر لأن أول هذه المعاملة كان فيها وفي صحة المزارعة والمخابرة خلاف مشهور للسلف وسنوضحه في باب بعده إن شاء الله تعالى وأما النهي عن بيع المعاومة وهو بيع السنين فمعناه أن يبيع ثمر الشجرة عامين أو ثلاثة أو أكثر فيسمى بيع المعاومة وبيع السنين وهو باطل بالإجماع نقل الإجماع فيه بن المنذر وغيره لهذه الأحاديث ولأنه بيع غرر لأنه بيع معدوم ومجهول غير مقدور على تسليمه وغير مملوك للعاقد والله أعلم

[1536] قوله (نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ولا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا) معناه لا يباع الرطب بعد بدو صلاحه بتمر بل يباع بالدينار والدرهم وغيرهما والممتنع إنما هو بيعه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية