شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 14

الإمام النووي • الحديث • ج14 ص30

دار إحياء التراث العربي - بيروت

والمرأة بلاخلاف وإنما فرق بين الرجل والمرأة في التحلي لما يقصد منها من التزين للزوج والسيد قال أصحابنا ويحرم استعمال ماء الورد والأدهان من قارورة الذهب والفضة قالوا فإن ابتلي بطعام في إناء ذهب أو فضة فيخرج الطعام إلى إناء آخر من غيرهما ويأكل منه فإن لم يكن إناء آخر فليجعله على رغيف إن أمكن وإن ابتلي بالدهن فى القارورة فضة فليصبه في يده اليسرى ثم يصبه من اليسرى فى اليمين ويستعمله قال أصحابنا ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بأواني الفضة والذهب هذا هو الصواب وجوزه بعض أصحابنا قالوا وهو غلط قال الشافعي والأصحاب لو توضأ أو اغتسل من إناء ذهب أو فضة عصى بالفعل وصح وضوءه وغسله هذامذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة والعلماء كافة الاداود فقال لايصح والصواب الصحة وكذا لو أكل منه أو شرب عصى بالفعل ولايكون المأكول والمشروب حراما هذا كله في حال الاختبار وأما إذا اضطر إلى استعمال إناء فلم يجد الاذهبا أو فضة فله استعماله في حال الضرورة بلاخلاف صرح به أصحابنا قالوا كما تباح الميتة في حال الضرورة قال أصحابنا ولو باع هذا الاناءصح بيعه لأنه عين طاهرة يمكن الانتفاع بها بأن تسبك وأما اتخاذ هذه الأواني من غيراستعمال فللشافعي والأصحاب فيه خلاف والأصح تحريمه والثاني كراهته فإن كرهناه استحق صانعه الأجرة ووجب على كاسره أرش النقص ولافلا وأما اناء الزجاج النفيس فلايحرم بالإجماع وأما إناء الياقوت والزمرد والفيروزج ونحوها فالأصح عند أصحابنا جواز استعمالها ومنهم من حرمها والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية