نيل الأوطار — ج 1
الشوكاني • الفقه • ج1 ص66
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
بول الجارية ".
وحديث أبي السمح أخرجه أيضا البزار وابن خزيمة من حديثه بلفظ: «كنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتي بحسن أو بحسين فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: يغسل» الحديث. وصححه الحاكم، قال أبو زرعة والبزار: ليس لأبي السمح غير هذا الحديث ولا يعرف اسمه. وقال البخاري حديث حسن.
وحديث أم كرز الأول والثاني في إسنادهما انقطاع لأنهما من طريق عمرو بن شعيب عنها ولم يدركها، وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب فقيل: عنه عن أبيه عن جده كما رواه الطبراني.
وحديث أم الفضل أخرجه أيضا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والطبراني.
قوله: (يأكل الطعام) المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرضعه والتمر الذي يحنك به، والعسل الذي يلعقه للمداواة، وغير ذلك. وقيل: المراد بالطعام ما عدا اللبن فقط ذكر الأول النووي في شرح مسلم وشرح المهذب وأطلق في الروضة تبعا لأصلها الثاني، وقال في نكت التنبيه: إن لم يأكل غير اللبن وغير ما يحنك به وما أشبهه، وقيل: لم يأكل: أي لم يستقل بجعل الطعام في فيه، ذكره الموفق الحموي في شرح التنبيه.
قال الحافظ ابن حجر: والأول أظهر وبه جزم الموفق ابن قدامة وغيره، وقال ابن التين: يحتمل أنها أرادت أنه لم يتقوت بالطعام ولم يستغن به عن الرضاع، ويحتمل أنها إنما جاءت به عند ولادته ليحنكه - صلى الله عليه وسلم - فيحمل النفي على عمومه. .
قوله: (على ثوبه) أي ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأغرب ابن شعبان من المالكية فقال: المراد به ثوب الصبي. قوله: (فنضحه) في صحيح مسلم من طريق الليث عن ابن شهاب، " فلم يزد على أن نضح بالماء ". وله من طريق ابن عيينة عن ابن شهاب " فرشه " زاد أبو عوانة في صحيحه " عليه ".
قال الحافظ: ولا تخالف بين الروايتين أي بين نضح ورش، لأن المراد به أن الابتداء كان بالرش وهو تنفيض الماء فانتهى إلى النضح وهو صب الماء. ويؤيده رواية مسلم في حديث عائشة من طريق جرير عن هشام " فدعا بماء فصبه عليه "، ولأبي عوانة " فصبه على البول يتبعه إياه " انتهى. " الذي في النهاية والكشاف والقاموس أن النضح: الرش. قوله: (ولم يغسله) ادعى الأصيلي أن هذه الجملة من كلام ابن شهاب راوي الحديث وأن المرفوع انتهى عند فنضحه قال: وكذلك روى معمر عن ابن شهاب، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة.
قال: فرشه لم يزد. قال الحافظ في الفتح: وليس في سياق معمر ما يدل على ما ادعاه من الإدراج. وقد أخرجه عبد الرزاق بنحو سياق مالك. لكنه لم يقل: ولم يغسله، وقد قالها مع ذلك الليث وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد كلهم عن ابن شهاب. أخرجه ابن خزيمة والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب عنهم، وهو لمسلم عن يونس وحده، نعم زاد معمر في روايته قال ابن شهاب: فمضت السنة أن يرش بول الصبي ويغسل بول الجارية،
#
