شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 2

الشوكاني • الفقه • ج2 ص21

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا» . متفق عليه: زاد أحمد في روايته عن عبد الرزاق، فقلت لمالك: أما تكره أن تقول العتمة قال هكذا قال الذي حدثني)

466 -

(وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل» . رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه، وفي رواية لمسلم «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء وإنها تعتم بحلاب الإبل» .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب تسميتها بالعشاء على العتمة]

قوله: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول) أي من مزيد الفضل وكثرة الأجر قوله: (لأتوهما) أي لأتوا المحل الذي يصليان فيه جماعة وهو المسجد. قوله: (ولو حبوا) أي زحفا إذا منعهم مانع من المشي كما يزحف الصغير. ولابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء: «ولو حبوا على المرافق والركب» الحديث يدل على استحباب القيام بوظيفة الأذان والملازمة للصف الأول والمسارعة إلى جماعة العشاء والفجر، وسيأتي الكلام على ذلك ويدل على جواز تسمية العشاء بالعتمة وقد ورد من حديث عائشة عند البخاري بلفظ: «أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعتمة» ومن حديث جابر عند البخاري أيضا بلفظ: «صلى لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة صلاة العشاء وهي التي تدعو الناس العتمة» ومن حديث غيرهما أيضا

وقد استشكل الجمع بين هذا الحديث وبين حديث ابن عمر الآتي فقال النووي وغيره: الجواب عن حديث أبي هريرة من وجهين أحدهما: أنه استعمل لبيان الجواز وأن النهي عن العتمة للتنزيه لا للتحريم. والثاني: أنه يحتمل أنه خوطب بالعتمة من لا يعرف العشاء فخوطب بما يعرفه أو استعمل لفظ العتمة؛ لأنه أشهر عند العرب، وإنما كانوا يطلقون العشاء على المغرب كما في صحيح البخاري ومسلم بلفظ: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال: والأعراب تقول: هي العشاء» وقد تقدم هذا الحديث والكلام عليه. وقيل: إن النهي عن تسمية العتمة عتمة ناسخ للجواز، وفيه أنه يحتاج في مثل ذلك إلى معرفة التاريخ والعلم بتأخر حديث المنع.

قال الحافظ في الفتح: ولا يبعد أن ذلك كان جائزا فلما كثر إطلاقهم له نهوا عنه لئلا تغلب السنة الجاهلية على السنة الإسلامية، ومع ذلك فلا يحرم ذلك بدليل أن الصحابة الذين رووا النهي استعملوا التسمية المذكورة، وأما استعمالها في مثل حديث أبي هريرة فلدفع الالتباس بالمغرب والله أعلم اه.

466 -

(وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل» . رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه، وفي رواية لمسلم «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء وإنها تعتم بحلاب الإبل) » .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية