نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص207
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب من اقتدى بمن أخطأ بترك شرط أو فرض ولم يعلم
1104 -
(عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يصلون بكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم» رواه أحمد والبخاري) .
1105 -
(وعن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «الإمام ضامن، فإذا أحسن فله ولهم، وإن أساء فعليه، يعني: ولا عليهم» . رواه ابن ماجه. وقد صح عن عمر أنه صلى بالناس وهو جنب ولم يعلم فأعاد ولم يعيدوا، وكذلك عثمان. وروي عن علي من قوله، - رضي الله عنهم -) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
أنهما قضيتان: إحداهما: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جنب قبل الإحرام بالصلاة
والثانية: بعد أن أحرم. ومن المؤيدات لجواز صلاة المتيمم بالمتوضئ ما ذكره المصنف من الأثر المروي عن ابن عباس. وذهبت العترة إلى أنه لا يصح ائتمام المتوضئ بالمتيمم، واحتج لهم في البحر بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن المتيمم المتوضئين» وهذا الحديث لو صح لكان حجة قوية.
[باب من اقتدى بمن أخطأ بترك شرط أو فرض ولم يعلم]
حديث سهل بن سعد في إسناده عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف، قوله: (يصلون بكم) لفظ البخاري " يصلون لكم " باللام التي للتعليل، والمراد الأئمة قوله: (فإن أصابوا فلكم) أي ثواب صلاتكم
قوله: (ولهم) هذه اللفظة ليست في البخاري وهي في مسند أحمد. والمراد أن لهم ثواب صلاتهم. وزعم ابن بطال أن المراد بالإصابة هنا إصابة الوقت. واستدل بحديث ابن مسعود مرفوعا: «لعلكم تدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة» وهو حديث حسن أخرجه النسائي وغيره. قال: فالتقدير على هذا: فإن أصابوا الوقت وإن أخطئوا الوقت فلكم، يعني الصلاة التي في الوقت وأجاب عنه الحافظ بأن زيادة " لهم " كما في رواية أحمد تدل على أن المراد صلاتهم معهم لا عند الانفراد. وكذلك أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما. وكذلك أخرج هذه الزيادة ابن حبان من حديث أبي هريرة وأبو داود من حديث عقبة بن عامر مرفوعا بلفظ: «من أم الناس فأصاب الوقت فله ولهم» وفي رواية لأحمد في هذا الحديث «فإن صلوا الصلاة لوقتها وأتموا الركوع والسجود فهي لكم ولهم» قال في الفتح: فهذا يبين أن المراد ما هو أعم من إصابة الوقت قال ابن المنذر: هذا الحديث يرد على من زعم أن صلاة الإمام إذا
#