نيل الأوطار — ج 3
الشوكاني • الفقه • ج3 ص58
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">938 - (وعن أم سلمة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يركع ركعتين بعد الوتر» . رواه الترمذي، ورواه أحمد وابن ماجه وزاد: وهو جالس. وقد سبق هذا المعنى من حديث عائشة، وهو حجة لمن لم ير نقض الوتر) .
939 -
(وقد روى سعيد بن المسيب «أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: أما أنا فأصلي ثم أنام على وتر، فإذا استيقظت صليت شفعا شفعا حتى الصباح، وقال عمر: لكن أنام على شفع ثم أوتر من آخر السحر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: حذر هذا، وقال لعمر: قوي هذا» رواه أبو سليمان الخطابي بإسناده) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
وبينهما نوم وحدث ووضوء وكلام في الغالب
وإنما هما صلاتان متباينتان، كل واحدة غير الأولى، ومن فعل ذلك فقد أوتر مرتين، ثم إذا هو أوتر أيضا في آخر صلاته صار موترا ثلاث مرات. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا» وهذا قد جعل الوتر في مواضع من صلاة الليل. وأيضا قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا وتران في ليلة» وهذا قد أوتر ثلاث مرات
938 -
(وعن أم سلمة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يركع ركعتين بعد الوتر» . رواه الترمذي، ورواه أحمد وابن ماجه وزاد: وهو جالس. وقد سبق هذا المعنى من حديث عائشة، وهو حجة لمن لم ير نقض الوتر) .
939 -
(وقد روى سعيد بن المسيب «أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: أما أنا فأصلي ثم أنام على وتر، فإذا استيقظت صليت شفعا شفعا حتى الصباح، وقال عمر: لكن أنام على شفع ثم أوتر من آخر السحر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: حذر هذا، وقال لعمر: قوي هذا» رواه أبو سليمان الخطابي بإسناده) . أما حديث أم سلمة فصححه الدارقطني في سننه، ثبت ذلك في رواية محمد بن عبد الملك بن بشران عنه، وليس في رواية أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم عن الدارقطني تصحيح له، كذا قال العراقي قال الترمذي: وقد روي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اه. وأما حديث عائشة الذي أشار إليه المصنف فقد تقدم وتقدم شرحه. وأما حديث أبي بكر وعمر فقد ورد من طرق ليس فيها قول أبي بكر: فإذا استيقظت صليت شفعا شفعا منها عند البزار والطبراني عن أبي هريرة. ومنها عند ابن ماجه عن جابر. ومنها عند أبي داود والحاكم عن أبي قتادة ومنها عند ابن ماجه عن ابن عمر. ومنها عند الطبراني في الكبير، ومحمد بن نصر عن عقبة بن عامر، فإن صحت هذه الزيادة التي ذكرها الخطابي كانت صالحة للاستدلال بها على قول من أجاز التنفل بعد الوتر، وقد تقدم ذكرهم، وإن لم تصح فالكلام ما قدمنا في شرح حديث عائشة من اختصاص الركعتين بعد الوتر به - صلى الله عليه وسلم - لما سلف
#
