شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص147

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الحديث أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي. وقال يحيى بن معين: إسناده صحيح إذا كان من دون بهز ثقة وقد اختلف في بهز فقال أبو حاتم: لا يحتج به وروى الحاكم عن الشافعي أنه قال: ليس بهز حجة، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت لقلنا به، وكان قال به في القديم ثم رجع وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال: ما أدري وجهه، وسئل عن إسناده فقال: صالح الإسناد وقال ابن حبان: لولا هذا الحديث لأدخلت بهزا في الثقات وقال ابن حزم: إنه غير مشهور العدالة وقال ابن الطلاع: إنه مجهول وتعقبنا بأنه قد وثقه جماعة من الأئمة وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا وقال الذهبي: ما تركه عالم قط، وقد تكلم فيه أنه كان يلعب بالشطرنج قال ابن القطان: وليس ذلك بضائر له، فإن استباحته مسألة فقهية مشتهرة قال الحافظ: وقد استوفيت الكلام فيه في تلخيص التهذيب وقال البخاري: بهز بن حكيم يختلفون فيه وقال ابن كثير: الأكثر لا يحتجون به وقال الحاكم: حديثه صحيح وقد حسن له الترمذي عدة أحاديث ووثقه واحتج به أحمد وإسحاق والبخاري خارج الصحيح، وعلق له فيه، وروى عن أبي داود أنه حجة عنده قوله: «في كل إبل سائمة» يدل على أنه لا زكاة في المعلوفة قوله: (في كل أربعين. . . إلخ) سيأتي تفصيل الكلام في ذلك قوله: (لا تفرق إبل عن حسابها) أي لا يفرق أحد الخليطين ملكه عن ملك صاحبه، وسيأتي أيضا تحقيقه

قوله: (مؤتجرا) أي: طالبا للأجر قوله: (فإنا آخذوها) استدل به على أنه

1 -

يجوز للإمام أن يأخذ الزكاة قهرا إذا لم يرض رب المال، وعلى أنه يكتفي بنية الإمام كما ذهب إلى ذلك الشافعي والهادوية، وعلى أن ولاية قبض الزكاة إلى الإمام وإلى ذلك ذهبت العترة وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي في أحد قوليه قوله: (وشطر ماله) أي بعضه وقد استدل به على أنه يجوز للإمام أن يعاقب بأخذ المال، وإلى ذلك ذهب الشافعي في القديم من قوليه ثم رجع عنه وقال: إنه منسوخ، وهكذا قال البيهقي وأكثر الشافعية قال في التلخيص: وتعقبه النووي فقال: الذي ادعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في أول الإسلام ليس بثابت ولا معروف، ودعوى النسخ غير مقبولة مع الجهل بالتاريخ

وقد نقل الطحاوي والغزالي الإجماع على نسخ العقوبة بالمال وحكى صاحب ضوء النهار عن النووي أنه نقل الإجماع مثلهما وهو يخالف ما قدمنا عنه فينظر وزعم الشافعي أن الناسخ حديث ناقة البراء؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - حكم عليه بضمان ما أفسدت، ولم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - في تلك القضية أضعف الغرامة ولا يخفى أن تركه - صلى الله عليه وسلم - للمعاقبة بأخذ المال في هذه القضية لا يستلزم الترك مطلقا ولا يصلح للتمسك به على عدم الجواز وجعله ناسخا ألبتة وقد ذهب إلى جواز المعاقبة بالمال الإمام يحيى والهادوية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية