النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص114
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
[ه] وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه «أن غلاما أبق له فقال: لأقطعن منه طابقا إن قدرت عليه» أي عضوا، وجمعه طوابق. قال ثعلب: الطابق والطابق: العضو من أعضاء الإنسان كاليد والرجل ونحوهما.
ومنه حديث علي رضي الله عنه «إنما أمرنا في السارق بقطع طابقه» أي يده.
وحديثه الآخر «فخبزت خبزا وشويت طابقا من شاة» أي مقدار ما يأكل منه اثنان أو ثلاثة.
[ه] وفي حديث ابن مسعود «أنه كان يطبق في صلاته» هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد.
(ه) وفي حديثه أيضا «وتبقى أصلاب المنافقين طبقا واحدا» الطبق: فقار الظهر، واحدتها طبقة، يريد أنه صار فقارهم كله كالفقارة الواحدة، فلا يقدرون على السجود.
(ه س) ومنه حديث ابن الزبير «قال لمعاوية: وايم الله لئن ملك مروان عنان خيل تنقاد له [في عثمان «1» ] ليركبن منك طبقا تخافه» يريد فقار الظهر: أي ليركبن منك مركبا صعبا وحالا لا يمكنك تلافيها. وقيل أراد بالطبق المنازل والمراتب: أي ليركبن منك منزلة فوق منزلة في العداوة.
[ه] وفي حديث ابن عباس «سأل أبا هريرة مسألة فأفتاه، فقال: طبقت» أي أصبت وجه الفنيا. وأصل التطبيق إصابة المفصل، وهو طبق العظمين: أي ملتقاهما فيفصل بينهما.
(ه) وفي حديث أم زرع «زوجي عياياء طباقاء» هو المطبق عليه حمقا. وقيل هو الذي أموره مطبقة عليه: أي مغشاة. وقيل هو الذي يعجز عن الكلام فتنطبق شفتاه.
(ه) وفيه «أن مريم عليها السلام جاعت فجاء طبق من جراد فصادت منه» أي قطيع من الجراد.
وفي حديث عمرو بن العاص «إني كنت على أطباق ثلاث» أي أحوال، واحدها طبق.
