شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص115

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(س) وفي كتاب علي رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص «كما وافق شن طبقه» هذا مثل للعرب يضرب لكل اثنين أو أمرين جمعتهما حالة واحدة اتصف بها كل منهما. وأصله فيما قيل:

إن شنا قبيلة من عبد القيس، وطبقا حي من إياد، اتفقوا على أمر فقيل لهما ذلك، لأن كل واحد منهما وافق شكله ونظيره.

وقيل شن: رجل من دهاة العرب، وطبقة: امرأة من جنسه زوجت منه، ولهما قصة.

وقيل الشن: وعاء من أدم تشنن: أي أخلق فجعلوا له طبقا من فوقه فوافقه، فتكون الهاء في الأول للتأنيث، وفي الثاني ضمير الشن.

[ه] وفي حديث ابن الحنفية رضي الله عنه «أنه وصف من يلي الأمر بعد السفياني فقال:

يكون بين شث وطباق» هما شجرتان تكونان بالحجاز. وقد تقدم في حرف الشين.

وفي حديث الحجاج «فقال الرجل: قم فاضرب عنق هذا الأسير، فقال: إن يدي طبقة» هي التي لصق عضدها بجنب صاحبه فلا يستطيع أن يحركها.

(طبن)

(ه) فيه «فطبن لها غلام رومي» أصل الطبن والطبانة: الفطنة. يقال: طبن لكذا طبانة فهو طبن: أي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنها ممن تواتيه على المراودة. هذا إذا روي بكسر الباء، وإن روي بالفتح كان معناه خيبها وأفسدها.

(طبا)

في حديث الضحايا «ولا المصطلمة أطباؤها» أي المقطوعة الضروع. والأطباء:

الأخلاف، واحدها: طبي بالضم والكسر. وقيل «1» يقال لموضع الأخلاف من الخيل والسباع: أطباء.

كما يقال في ذوات الخف والظلف: خلف وضرع.

(ه) ومنه حديث عثمان «قد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطبيين» هذا كناية عن المبالغة في تجاوز حد الشر والأذى، لأن الحزام إذا انتهى إلى الطبيين فقد انتهى إلى أبعد غاياته، فكيف إذا جاوزه!

الصفحة السابقة الصفحة التالية