شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص135

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وفي حديث عثمان وزيد رضي الله عنهما «الطلاق بالرجال والعدة بالنساء» أي هذا متعلق بهؤلاء، وهذه متعلقة بهؤلاء. فالرجل يطلق والمرأة تعتد. وقيل: أراد أن الطلاق يتعلق بالزوج في حريته ورقه. وكذلك العدة بالمرأة في الحالتين.

وفيه الفقهاء خلاف، فمنهم من يقول: إن الحرة إذا كانت تحت العبد لا تبين إلا بثلاث، وتبين الأمة تحت الحر باثنتين.

ومنهم من يقول: إن الحرة تبين تحت العبد باثنتين، ولا تبين الأمة تحت الحر بأقل من ثلاث.

ومنهم من يقول: إذا كان الزوج عبدا والمرأة حرة، أو بالعكس، أو كانا عبدين فإنها تبين باثنتين.

وأما العدة فإن المرأة إن كانت حرة اعتدت بالوفاء أربعة أشهر وعشرا، وبالطلاق ثلاثة أطهار أو ثلاث حيض، تحت حر كانت أو عبد. وإن كانت أمة اعتدت شهرين وخمسا، أو طهرين أو حيضتين، تحت عبد كانت أو حر.

(ه) وفي حديث عمر والرجل الذي قال لزوجته: «أنت خلية طالق» الطالق من الإبل:

التي طلقت في المرعى. وقيل: هي التي لا قيد عليها. وكذلك الخلية. وقد تقدمت في حرف الخاء.

وطلاق النساء لمعنيين: أحدهما حل عقد النكاج، والآخر بمعنى التخلية والإرسال.

(س) وفي حديث الحسن «إنك رجل طليق» «1» أي كثير طلاق النساء. والأجود أن يقال: مطلاق ومطليق وطلقة.

ومنه حديث علي رضي الله عنه «إن الحسن مطلاق فلا تزوجوه» .

(س) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما «أن رجلا حج بأمه فحملها على عاتقه،

الصفحة السابقة الصفحة التالية