شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص36

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) ومن الأول الحديث «صفرة في سبيل الله خير من حمر النعم» أي جوعة. يقال:

صفر الوطب إذا خلا من اللبن.

(ه) وحديث أبي وائل «أن رجلا أصابه الصفر فنعت له السكر» الصفر: اجتماع الماء في البطن، كما يعرض للمستسقي. يقال: صفر فهو مصفور، وصفر صفرا فهو صفر. والصفر أيضا: دود يقع في الكبد وشراسيف الأضلاع، فيصفر عنه الإنسان جدا، وربما قتله.

(ه) وفي حديث أم زرع «صفر ردائها وملء كسائها» أي أنها ضامرة البطن، فكأن رداءها صفر: أي خال. والرداء ينتهي إلى البطن فيقع عليه.

ومنه الحديث «أصفر البيوت من الخير البيت الصفر من كتاب الله» .

(ه) ومنه الحديث «نهى في الأضاحي عن المصفرة» وفي رواية «المصفورة» قيل: هي المستأصلة الأذن، سميت بذلك لأن صماخيها صفرا من الأذن: أي خلوا. يقال صفر الإناء إذا خلا، وأصفرته إذا أخليته. وإن رويت «المصفرة» بالتشديد فللتكثير. وقيل هي المهزولة لخلوها من السمن.

قال الأزهري: رواه شمر بالغين، وفسره على ما في الحديث، ولا أعرفه. قال الزمخشري. هو من الصغار، ألا ترى إلى قولهم للذليل: مجدع ومصلم.

وفي حديث عائشة رضي الله عنها «كانت إذا سئلت عن أكل كل ذي ناب من السباع قرأت «قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه» الآية. وتقول: إن البرمة ليرى في مائها صفرة» تعني أن الله حرم الدم في كتابه. وقد ترخص الناس في ماء اللحم في القدر، وهو دم، فكيف يقضي على ما لم يحرمه الله بالتحريم. كأنها أرادت أن لا تجعل لحوم السباع حراما كالدم، وتكون عندها مكروهة، فإنها لا تخلو أن تكون قد سمعت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها.

(ه) وفي حديث بدر «قال عتبة بن ربيعة لأبي جهل: يا مصفر استه» رماه بالأبنة، وأنه كان يزعفر استه. وقيل هي كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحنكه التجارب والشدائد. وقيل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية