النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص103
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(قلف)
(ه) في حديث ابن المسيب «كان يشرب العصير ما لم يقلف» أي يزبد.
وقلفت الدن: فضضت عنه طينه.
وفي حديث بعضهم، في الأقلف يموت «هو الذي لم يختن» والقلفة: الجلدة التي تقطع من ذكر الصبي.
(قلق)
(ه) فيه:
إليك تعدو «1» قلقا وضينها ... مخالفا دين النصارى دينها
القلق: الانزعاج. والوضين: حزام الرحل.
أخرجه الهروي عن عبد الله بن عمر «2» .
وقد أخرجه الطبراني في «المعجم» عن سالم بن عبد الله عن أبيه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفات. وهو يقول ذلك» والحديث مشهور بابن عمر من قوله.
(س) ومنه حديث علي «أقلقوا السيوف في الغمد» أي حركوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا إلى سلها ليسهل عند الحاجة إليها.
(قلل)
(س) في حديث عمرو بن عبسة «قال له: إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى يستقل الرمح بالظل» أي حتى يبلغ ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلة والنقص؛ لأن ظل كل شيء في أول النهار يكون طويلا، ثم لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره، وذلك عند انتصاف النهار، فإذا زالت الشمس عاد الظل يزيد، وحينئذ يدخل وقت الظهر وتجوز الصلاة ويذهب وقت الكراهة. وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي يسمى ظل الزوال: أي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء، وهو موجود قبل الزيادة.
فقوله «يستقل الرمح بالظل» هو من القلة لا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد. يقال: تقلل الشيء، واستقله، وتقاله: إذا رآه قليلا.
