النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص104
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ومنه حديث أنس «أن نفرا سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا كأنهم تقالوها» أي استقلوها، وهو تفاعل من القلة.
ومنه الحديث الآخر «كأن الرجل تقالها» .
(س) ومنه الحديث «أنه كان يقل اللغو» أي لا يلغو أصلا. وهذا اللفظ يستعمل في نفي أصل الشيء، كقوله تعالى: «فقليلا ما يؤمنون»
ويجوز أن يريد باللغو الهزل والدعابة، وأن ذلك كان منه قليلا.
(ه) ومنه حديث ابن مسعود «الربا وإن كثر فهو إلى قل» القل بالضم: القلة، كالذل والذلة: أي أنه وإن كان زيادة في المال عاجلا فإنه يؤول إلى نقص، كقوله تعالى: «يمحق الله الربا ويربي الصدقات» .
(ه) وفيه «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجسا» القلة: الحب «1» العظيم. والجمع: قلال.
وهي معروفة بالحجاز.
(ه) ومنه الحديث في صفة سدرة المنتهى «نبقها مثل قلال هجر» وهجر: قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين. وكانت تعمل بها القلال، تأخذ الواحدة منها مزادة من الماء، سميت قلة لأنها تقل: أي ترفع وتحمل.
وفي حديث العباس «فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع» يقال: أقل الشيء يقله، واستقله يستقله إذا رفعه وحمله.
(س) ومنه الحديث «حتى تقالت الشمس» أي استقلت في السماء وارتفعت وتعالت.
(س) وفي حديث عمر «قال لأخيه زيد لما ودعه وهو يريد اليمامة: ما هذا القل الذي أراه بك؟» القل بالكسر: الرعدة.
(قلقل)
(س) في حديث علي «قال أبو عبد الرحمن السلمي: خرج علي وهو يتقلقل» التقلقل: الخفة والإسراع، من الفرس القلقل بالضم، ويروى بالفاء. وقد تقدم.
وفيه «ونفسه تقلقل في صدره» أي تتحرك بصوت شديد. وأصله الحركة والاضطراب
