شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص124

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وبعض العرب يعمله فيقول: قلت زيد قائما، فإن جعلت القول بمعنى الظن أعملته مع الاستفهام، كقولك:

متى تقول عمرا ذاهبا، وأ تقول زيدا منطلقا؟

(س) وفيه «فقال بالماء على يده» .

(س) وفي حديث آخر «فقال بثوبه هكذا» العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده: أي أخذ: وقال برجله: أي مشى. قال الشاعر:

وقالت له العينان سمعا وطاعة «1»

أي أومأت. وقال بالماء على يده: أي قلب. وقال بثوبه: أي رفعه. وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي:

في حديث السهو «فقال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق» روي أنهم أومأوا برؤوسهم. أي نعم، ولم يتكلموا. ويقال: قال بمعنى أقبل، وبمعنى مال، واستراح، وضرب، وغلب، وغير ذلك.

وقد تكرر ذكر «القول» بهذه المعاني في الحديث.

(س) وفى حديث جريح «فأسرعت القولية إلى صومعته» هم الغوغاء وقتلة الأنبياء، واليهود تسمي الغوغاء قولية.

(قوم)

- في حديث المسألة «أو لذي فقر مدقع حتى يصيب قواما»

من عيش» أي ما يقوم بحاجته الضرورية. وقوام الشيء: عماده الذي يقوم به. يقال: فلان قوام أهل بيته. وقوام الأمر: ملاكه.

(س) وفيه «إن نساني الشيطان شيئا من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء» القوم في الأصل: مصدر قام، فوصف به، ثم غلب على الرجال دون النساء، ولذلك قابلهن به. وسموا بذلك لأنهم قوامون على النساء بالأمور التي ليس للنساء أن يقمن بها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية