النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص127
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عادتنا لا نرى خلافها، فإذا كان قاه أحدنا: أي ذو قاه أحدنا دعانا فأطعمنا وسقانا.
وقيل: القاه: سرعة الإجابة والإعانة.
وذكره الزمخشري في القاف والياء، وجعل عينه منقلبة عن ياء.
ومنه الحديث «ما لي عنده جاه ولا لي عليه قاه» أي طاعة.
وفي حديث ابن الديلمي «ينقض الإسلام عروة عروة، كما ينقض الحبل قوة قوة» القوة: الطاقة من طاقات الحبل. والجمع: قوى.
وفي حديث آخر «يذهب الإسلام سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة» وليس هذا موضعها، وإنما ذكرناها للفظها، وموضعها: قوى.
(قوا)
- في حديث سرية عبد الله بن جحش «قال له المسلمون: إنا قد أقوينا فأعطنا من الغنيمة» أي نفدت أزوادنا، وهو أن يبقى مزوده قواء، أي خاليا.
ومنه حديث الخدري، في سرية بني فزارة «إني أقويت منذ ثلاث فخفت أن يحطمني الجوع» .
ومنه حديث الدعاء «وإن معادن إحسانك لا تقوى» أي لا تخلو من الجوهر، يريد به العطاء والإفضال.
(ه) ومنه حديث عائشة «وبي رخص لكم في صعيد الأقواء» الأقواء: جمع قواء وهو القفر الخالي من الأرض، تريد أنها كانت سبب رخصة التيمم لما ضاع عقدها في السفر، وطلبوه فأصبحوا وليس معهم ماء، فنزلت آية التيمم، والصعيد: التراب.
وفيه «أنه قال في غزوة تبوك: لا يخرجن معنا إلا رجل مقو» أي ذو دابة قوية. وقد أقوى يقوي فهو مقو.
(ه) ومنه حديث الأسود بن يزيد «1» في قوله تعالى «وإنا لجميع حاذرون «2» » قال مقوون
