النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص128
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
مؤدون» أى أصحاب دواب قوية، كاملوا أدوات الحرب.
(ه) وفي حديث ابن سيرين «لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع بينهم فيمن يزيد «1» » التقاوي بين الشركاء: أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها. يقال: بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه: أي أعطيته به ثمنا فأخذته، و «2» أعطاني به ثمنا فأخذه. واقتويت منه الغلام الذي كان بيننا: أي اشتريت حصته. وإذا كانت السلعة بين رجلين فقوماها بثمن فهما في المقاواة «3» سواء، فإذا اشتراها أحدهما فهو المقتوي دون صاحبه، ولا يكون الاقتواء في السلعة إلا بين الشركاء.
قيل: أصله من القوة؛ لأنه بلوغ بالسلعة أقوى ثمنها.
(ه) ومنه حديث مسروق «أنه أوصى في جارية له أن قولوا لبني: لا تقتووها بينكم، ولكن بيعوها، إني لم أغشها، ولكني جلست منها مجلسا ما أحب أن يجلس ولد لي ذلك المجلس» .
(س) وفي حديث عطاء «سأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته، فقال: إن اقتوته فرق بينهما، وإن أعتقته فهما على نكاحهما» أي إن استخدمته، من القتو: الخدمة. وقد تقدم في القاف والتاء.
قال الزمخشري: «وهو أفعل، من القتو: الخدمة، كارعوي من الرعو «4» ، إلا أن فيه نظرا؛ لأن أفعل لم يجيء متعديا. قال: والذي سمعته: اقتوى إذا صار خادما.
قال: «ويجوز أن يكون معناه: افتعل من الاقتواء، بمعنى الاستخلاص، فكنى به عن الاستخدام؛ لأن من اقتوى عبدا لا بد أن يستخدمه «5» » .
