النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص208
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
الفخر بالأنساب، وتحقيق لقوله تعالى «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» .
وقيل: أراد كوثى مكة، وهي محلة عبد الدار. والأول أوجه، ويشهد له:
(س) حديث ابن عباس «نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثى» والنبط من أهل العراق.
ومنه حديث مجاهد «إن من أسماء مكة كوثى» .
(كوثر)
(س) فيه «أعطيت الكوثر» وهو نهر في الجنة. قد تكرر ذكره في الحديث، وهو فوعل من الكثرة، والواو زائدة، ومعناه: الخير الكثير. وجاء في التفسير: أن الكوثر: القرآن والنبوة، والكوثر في غير هذا: الرجل الكثير العطاء.
(كودن)
- في حديث عمر «إن الخيل أغارت بالشام فأدركت العراب من يومها، وأدركت الكوادن ضحى الغد» هي البراذين الهجن.
وقيل: الخيل التركية، واحدها كودن. والكودنة في المشي: البطء.
(كوذ)
(س) فيه «أنه ادهن بالكاذي» قيل: هو شجر طيب الريح يطيب به الدهن، منبته ببلاد عمان، وألفه منقلبة عن واو. كذا ذكره أبو موسى.
(كور)
(ه) فيه «أنه كان يتعوذ من الحور بعد الكور» أي من النقصان بعد الزيادة.
وكأنه من تكوير العمامة: وهو لفها وجمعها. ويروى بالنون.
وفي صفة زرع الجنة «فيبادر الطرف نباته واستحصاده وتكويره» أي جمعه وإلقاؤه.
(س) ومنه حديث أبي هريرة «يجاء بالشمس والقمر ثورين «1» يكوران في النار يوم القيامة» أي يلفان ويجمعان ويلقيان فيها.
والرواية «ثورين» بالثاء، كأنهما يمسخان. وقد روي بالنون، وهو تصحيف.
وفي حديث طهفة «بأكوار الميس، ترتمي بنا العيس» الأكوار: جمع كور، بالضم، وهو رحل الناقة بأداته، وهو كالسرج وآلته للفرس.