شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص26

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

أقدام» أقدام الظل التي تعرف بها أوقات الصلاة هي قدم كل إنسان على قدر قامته، وهذا أمر مختلف باختلاف الأقاليم والبلاد؛ لأن سبب طول الظل وقصره هو انحطاط الشمس وارتفاعها إلى سمت الرؤوس، فكلما كانت أعلى، وإلى محاذاة الرؤوس في مجراها أقرب، كان الظل أقصر، وينعكس الأمر بالعكس، ولذلك ترى ظل الشتاء في البلاد الشمالية أبدا أطول من ظل الصيف في كل موضع منها، وكانت صلاته عليه الصلاة والسلام بمكة والمدينة من الإقليم الثاني. ويذكر أن الظل فيهما عند الاعتدال في آذار وأيلول ثلاثة أقدام وبعض قدم، فيشبه أن تكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله إلى أن يصير الظل خمسة أقدام، أو خمسة وشيئا، ويكون في الشتاء أول الوقت خمسة أقدام، وآخره سبعة، أو سبعة وشيئا، فينزل هذا الحديث على هذا التقدير في ذلك الإقليم دون سائر الأقاليم. والله أعلم.

[ه] ومنه حديث علي «غير نكل في قدم ولا واهنا في عزم «1» » أي في تقدم.

ويقال: رجل قدم إذا كان شجاعا. وقد يكون القدم بمعنى التقدم.

(س) وفي حديث بدر «أقدم حيزوم» هو أمر بالإقدام. وهو التقدم في الحرب. والإقدام: الشجاعة. وقد تكسر همزة: «إقدم» ، ويكون أمرا بالتقدم لا غير. والصحيح الفتح، من أقدم.

(س) وفيه «طوبى لعبد مغبر قدم في سبيل الله» رجل قدم بضمتين: أي شجاع.

ومضى قدما إذا لم يعرج.

(س) ومنه حديث شيبة بن عثمان «فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قدما، ها» أي تقدموا و «ها» تنبيه، يحرضهم على القتال.

وفي حديث علي «نظر قدما أمامه» أي لم يعرج ولم ينثن. وقد تسكن الدال. يقال: قدم بالفتح يقدم قدما: أي تقدم.

(س) وفيه «أن ابن مسعود سلم عليه وهو يصلي فلم يرد عليه، قال: فأخذني ما قدم

الصفحة السابقة الصفحة التالية