شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص32

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

أي على طرق الشعر وأنواعه وبحوره، واحدها: قرء، بالفتح.

وقال الزمخشري وغيره: أقراء الشعر: قوافيه التي يختم بها، كأقراء الطهر التي ينقطع عندها، الواحد قرء، وقرء، وقري «1» ؛ لأنها مقاطع الأبيات وحدودها.

[ه] وفيه «دعي الصلاة أيام أقرائك» قد تكررت هذه اللفظة في الحديث مفردة ومجموعة، والمفردة بفتح القاف، وتجمع على أقراء وقروء، وهو من الأضداد يقع على الطهر، وإليه ذهب الشافعي وأهل الحجاز، وعلى الحيض، وإليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق.

والأصل في القرء الوقت المعلوم، فلذلك وقع على الضدين؛ لأن لكل منهما وقتا، وأقرأت المرأة إذا طهرت وإذا حاضت. وهذا الحديث أراد بالأقراء فيه الحيض؛ لأنه أمرها فيه بترك الصلاة.

(قرب)

- فيه «من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا» المراد بقرب العبد من الله تعالى القرب بالذكر والعمل الصالح، لا قرب الذات والمكان؛ لأن ذلك من صفات الأجسام.

والله يتعالى عن ذلك ويتقدس.

والمراد بقرب الله من العبد قرب نعمه وألطافه منه، وبره وإحسانه إليه، وترادف مننه عنده، وفيض مواهبه عليه.

(س) ومنه الحديث «صفة هذه الأمة في التوراة قربانهم دماؤهم» القربان: مصدر من قرب يقرب: أي يتقربون إلى الله تعالى بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم السالفة ذبح البقر والغنم والإبل.

(س) ومنه الحديث «الصلاة قربان كل تقي» أي أن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله، أي يطلبون القرب منه بها.

ومنه حديث الجمعة «من راح في الساعة الأولى فكانما قرب بدنة» أي كأنما أهدى ذلك إلى الله تعالى، كما يهدى القربان إلى بيت الله الحرام.

الصفحة السابقة الصفحة التالية